مجد الدين ابن الأثير
92
النهاية في غريب الحديث والأثر
وكانت أمه ( 1 ) لقبته به في صغره ترقصه فتقول : لأنكحن ببه * جارية خدبه ( باب الباء مع التاء ) ( بت ) ( س ) في حديث دار الندوة وتشاورهم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ( فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بت ) اي كساء غليظ مربع . وقيل طيلسان من خز ، ويجمع على بتوت . ومنه حديث على ( أن طائفة جاءت إليه فقال لقنبر : بتتهم ) أي أعطهم البيوت . ومنه حديث الحسن ( أين الذين طرحوا الخزوز والحبرات ، ولبسوا البتوت والنمرات ) . ومنه حديث سفيان ( أجد قلبي بين بتوت وعباء ) ( ه ) وفي حديث كتابه لحارثة بن قطن ( ولا يؤخذ منكم عشر البتات ) هو المتاع الذي ليس عليه زكاة مما لا يكون للتجارة . ( ه ) وفيه ( فإن المنبت لا أرضا قطاع ولا ظهرا أبقى ) يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته : قد انبت ، من البت ، القطع ، وهو مطاوع بت يقال بته وأبته . يريد أنه بقي في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره . وقد أعطب ظهره . ( ه ) ومنه الحديث ( لا صيام لمن لم يبت الصيام ) في إحدى الروايتين ، أي لم ينوه ويجزمه فيقطعه من الوقت الذي لا صوم فيه وهو الليل . ومنه الحديث ( أبتوا نكاح النساء ) أي اقطعوا الأمر فيه وأحكموه بشرائطه . وهو
--> ( 1 ) هي هند بنت أبي سفيان . وأول الرجز ، كما في تاج العروس : والله رب الكعبة وتمامه : مكرمة محبه * تحب من أحبه تجب أهل الكعبة * يدخل فيها زبه وتجب أهل الكعبة : أي تغلب نساء قريش حسنا .